أحمد بن علي القلقشندي
107
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
أبواب : باب الصّفا ، وهو باب الأندلس ، وباب النازل ، وباب المطاحن . وأما الطريق الموصل إليها ، فقد ذكر صاحب « الذيل » على كامل ابن الأثير في التاريخ عن ايدغديّ التليلي وايدغدي الخوارزمي ، حين توجها رسولين إلى الغرب في سنة ست وسبعمائة : أن من إسكندرية إلى طلميثا ومنها إلى سرت ، ومنها إلى سراتة ، ومنها إلى طهجورة ، ومنها إلى طرابلس ، ومنها إلى قابس ، ومنها إلى صفاقس ، ومنها إلى المهديّة ، ومنها إلى سوسة ، ومنها إلى تونس . وأما طريقها في البحر ، فمن إسكندرية إلى تونس . الجملة الرابعة ( 1 ) ( في ذكر زروعها ، وحبوبها ، وفواكهها ، وبقولها ، ورياحينها ) أما زروعها ، فقد ذكر في « مسالك الأبصار » : أنها تزرع على الأمطار ، وأن بها من الحبوب القمح ، والشعير ، والحمّص ، والفول ، والعدس ، والذّرة ، والدّخن ، والجلبان ، والبسلَّا ، واسمها عندهم البسين . أما الأرزّ فمجلوب إليها . وأما فواكهها ، فبها من الفواكه العنب والتين ، كل منهما على أنواع مختلفة والرّمّان : الحلو والمزّ والحامض ، والسّفرجل ، والتّفّاح ، والكمّثرى ، والعنّاب ، والزّعرور ، والخوخ ، والمشمش على أنواع ، والتّوت الأبيض ، والفرصاد ، وهو التّوت الأسود ، والقراصيا ، والزّيتون ، والأترجّ ، واللَّيمون ، والليم ( 2 ) ، والنارنج ، أما الجوز بها فقليل ، وكذلك النّخيل ، والفستق ، والبندق مفقود بها وكذلك الموز . قال في « مسالك الأبصار » : وبها فاكهة تسمّى مصغ فوق قدر البندقة ، لونها بين الحمرة والصّفرة ، وطعمها بين الحموضة والقبض شبيه بطعم السّفرجل ، يوجد في الشتاء ، يقطف من شجره غضّا فيدفّى ، ويثقّل كما يفعل بالموز فينضج
--> ( 1 ) أسقط الجملة الثالثة من الأصل . ( 2 ) الليم : نبت يقاوم به السم . أنظر القاموس المحيط ، مادة ( ليم ) .